قطب الدين الراوندي
209
فقه القرآن
( مسألة ) وقوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ) إشارة إلى جواز غير التتابع في قضاء تلك العدة وان كانت شهرا أو أياما ، الا أنه لابد من قضائها جميعا . ( مسألة ) وقوله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) المراد به تكبير ليلة الفطر ويومه عقيب أربع صلوات - المغرب والعشاء والغداة وصلاة العيد - على مذهبنا . ( مسألة ) وقوله تعالى ( حتى يتبين لكم خيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) . يسأل فيقال : لم زيد قوله ( من الفجر ) وهلا اختصر به على الاستعارة ؟ قلنا : لان من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام ، ولو لم يذكر ( من الفجر ) لم يعلم أن الخيطين مستعاران ، فزيد ( من الفجر ) فكان تشبيها بليغا . على أن مع هذا البيان التبس على العربي الفصيح مثل عدي بن حاتم . ( مسألة ) أما قوله ( كما كتب على الذين من قبلكم ) فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أولهم آدم عليه السلام . يعنى أن الصوم عبادة قديمة ما أخلا الله نبيا ولا أمة من افتراضها عليهم ، لم يفرضها عليكم وحدكم ( لعلكم تتقون ) المعاصي ، لان الصائم أظلف لنفسه . والمعنى .